مظلوم دوغان-Mazlum Dogan



في بداية الثمانينات أطلق شاب كوردي يدعى مظلوم دوغان
أمام المحكمة العسكرية التركية في ديار بكر (آمد) صرخته الخالدة
( به رخودان جيانه-المقاومة حياة) وهو متكىء على كتفي جنديين حملاه إلى قاعة المحكمة
بصعوبة بالغة من غرفة تعذيبه المظلمة حيث
كرر مظلوم دوغان هذه الجملة اكثر من عشرين مرة حتى اغمي عليه وفقد
توازنه من شدة التعذيب المبرح
لينقل النضال التحرري الكردي في شمال
كردستان إلى مستوى لم يبلغه قط من قبل وليهز بدفاعه البطولي أركان
الطغمة العسكرية التي استولت على الحكم
بانقلاب عسكري في عام 1980
مظلوم دوغان احرق نفسه حيا فداء لكوردستان
في يوم نوروز الذي يعتبر العيد القومي للشعب الكوردي
فأصبح رمزا وطنيا للمقاومة والفداء والثبات أمام
الفاشية التركية..
اطلق عليه قائد حزب العمال الكوردستاني "عبدالله اوجلان" لقب
(كاوا العصر)

[soundcloud src="304989234"][/soundcloud]
من هو
من الكوادر المؤسسة لحزب العمال الكردستاني ، عضو المجلس المركزي لنفس الحزب...بل هو الآبوجية بحد ذاته...صاحب الأخلاق النبيلة والمحترم المبدع في حياته، لهذا كان يكتسب الاحترام و يجبر المرء على احترامه ليس لما يقوله بل لأجل طراز وطريقة حياته و نضاله.

ولادته وتعليمه
ولد عام 1955 في قرية ( ته مان ) التابعة لناحية ( مزكير) / ديرسم,بعد انتهاءه من دراسة معهد المعلمين في مدينة (باليك كسير ) التركية ,التحق بعد ذلك بقسم الاقتصاد في جامعة حاجة تبه "Hacteba" عام 1974

نضاله
التحق بالمجموعة الإيديولوجية لحزب العمال الكردستاني عام 1976، واعتقل في 30 أيلول 1979,تعرض مظلوم دوغان لتعذيب قل مثيله في السجن المركزي في ديار بكر لكن الدولة التركية لم تتمكن من الحصول على أية معلومة منه ، كان مصدراً للمعنويات للمعتقلين الآخرين في السجن حيث غير مجرى الأحداث في السجن وهكذا أصبحت مقاومات سجن ديار بكر عاملاً لانتشار فكرة حزب العمال الكردستاني .
لم يكن السجن مكان للتدريب والمقاومة في مفهوم الشعب الكوردي
ولكن مظلوم جعل من الزنزانة مصدر الإبداع والثقافة فقام بإخراج جريدة "توار" ومن خلال هذه الجريدة كان السجناء يتعرفون على الـpkk ومع أنه لم يكن لديهم أي إمكانية فالرفاق "الهفال" كانوا يكتبون الجريدة باليد. أن جميع العادات والقيم الثورية التي وجدت بين الرفاق في السجن هي من صنع وإبداع مظلوم...أين كان يذهب فأن الإبداع أسمه وكنيته .
فمع كل ظروف التعذيب الصعبة التي لا يمكن لأي حي أن يتحملها لم تهز أرادته القوية...

استشهاده
قالها الشهيد مظلوم دوغان :
أعرف أنّكم ستقتلوني ، و لكن سيكون هنالك الآلاف من مظلوم دوغان من بعدي 
كوردستان ستخرج من نصف عينيك .....
موجها إصبعه إلى عين القاضي التركي وهو مجنزر "محاط بلسلاسل"
في عام 1982 يوم 21 من شهر اذار احتفل مظلوم دوغان بعيد نوروز مضرماً النار في جسده
"كان معه "ثلاث عيدان ثقاب" اشعل بها بطانيته التي لفها بنفسه...
ثلاث اعواد ثقاب أضاءت درب شعبٍ بوهجه، أهي حكاية أم أسطورة؟ بل أنها حقيقة ولادة عشق شعبٍ بعد أن دفن تحت أوراق التاريخ وشرد عبر الزمان، أنها ثلاث أعواد ثقاب حولت من الحجرة الباردة المعذبة اليائسة إلى حجرة يتدفق منها الأمل والإيمان بنصر قضية شعبٍ نبيل، كل شعبٍ يلد أبنائها الأبطال حينما يحين وقت ولادتهم ليرسم بهم تاريخها المشرف، وهاهو الشعب الكردي يسمع صدى صوته للعالم بتحطيم جدران زنزانة الظلم. ونادى التاريخ فهو في صفحات التاريخ شعب نبيل وقديم بقدم ميزوبوتاميا، فكيف يتنكر التاريخ لنفسه، فأن هذا الشعب تحمل وقاوم قسوة وبرد شتائها على أمل قدوم ربيع حريته، فمع احتراق أعواد الثقاب الثلاثة لأبنها الوفي لشعبه أرجع بريق الأمل لأعين شعبه. فمن حجرته أرسل نور الأمل لينعش قلوب شعبه بروح المقاومة ليخلق حياة من المقاومة أنه مظلوم دوغان...


أعداد: Hassan Rame
المصادر 
منتديات كوليلك

موقع خبر24 
موقع حزب العمال الكوردستاني
مدونة ekurds 
بعض كوادر حزب العمال الكوردستاني 
بعض صفحات مواقع التواصل الاجتماعي
التسميات

إرسال تعليق

يسعدنا تفاعلكم بالتعليق,ولكن يرجى مراعاة الشروط التالية لضمان نشر التعليق
ان يكون التعليق خاص بمحتوى الموضوع 1⃣
يمنع نشر روابط خارجية بداعي الاعلان 2⃣
اذا لديك سؤال اضغط على زر "اتصل بنا" اعلى الموقع 3⃣
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ارسل رسالة للادارة

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.