جلادت علي بدرخان 


جلادت بدرخان (بالكردية: Celadet Bedirxan) رائد من رواد الصحافة والثقافة الكردية الحديثة نبيل الحسب والنسب صاحب مجلة هاوار (النجدة).
كان أول من كتب الكوردية بأحرف لاتينية وأول من ضبط قواعدها، ورتب تلك القواعد في كتاب كوردي.


نشأته:
هو نجل السياسي والمثقف الكوردي أمين عالي بدرخان أمير منطقة بوطان وقائد أحدى الانتفاضات القوية في وجه السلطان عبدالحميد العثماني، ولد في 26-نيسان-1893 في أسطنبول عام بعد نفي عائلته من منطقة بوطان أثر الانتفاضة التي قام بها والده في وجه السطات العثمانية، قضى طفولته وشبابه في اسطنبول الى ان شهدت الساحة التركية تطورات كبيرة بعد الحرب العالمية الأولى وسقوط الخلافة العثمانية ونشوء الجمهورية التركية على يد الجنرال مصطفى اتارتورك عام 1923 واصدرت اثر ذلك العديد من القرارات المجحفة وصلت الى حد الاعدام بحق الوطنيين والشخصيات الكوردية ومنهم العائلة البدرخانية ونتيجة لذلك اضطر أمين وثريا بدرخان للهجرة الى مصر وهاجر جلادت مع أخيه كاميران الى المانيا حيث بدأ دراسته الجامعية و دخل جامعة لايبزغ و درس في كلية الحقوق وتخرج في عام 1925 بعد ان انهى الدراسات العليا في الحقوق ونال شهادة الدكتورا.

جمعية خويبون:
الى جانب دراسته في الجامعة بألمانيا فقد كان جلادت واسع الاضطلاع والمعرفة وكان يتعمق في الادب واللغة الكوردية ويجري الدراسات والابحاث عنهاوبعد تخرجه من الجامعة سافر إلى مصر وأقام فيها فترة بسيطة ثم انتقل إلى لبنان حبث شارك في عقد مؤتمر لتأسيس جميعة خويبون عام 1927 في منطقة بحمدون في لبنان بعد انهيار ثورة الشيخ سعيد بيران في كوردستان الشمالية وبهدف توحيد المنظمات الكوردية ووضع برنامج لحركتها وسياستها والسير على نهج واحد، ووضع برنامج موحد ضمن مخطّط مدروس ومرسوم. فكان جلادت احد الداعين الى عقد المؤتمر واكثر الشخصيات تشجيعاً لها الى جانب العديد من الشخصيات السياسية والمثفقة والذين تبدد شملهم وهجروا عن وطنهم وتشردوا في أقاصي الأرض مثل الكتور أحمد نافذ، نورالدين زازا، وحاجو آغا، وقدري وأكرم جميل باشا، وحمزة بك مكسي، والدكتور نوري درسيمي...الخ ثم ذهب جلادت إلى دمشق وتحول بعدها إلى الجزيرة السورية وبعد سماعه بخبر انتفاضة آكري دخل سراً إلى تركيا برفقة شقيقه كاميران والتجأ مع زعيم الثورة (احسان نوري باشا) إلى إيران اثر فشل الانتفاضة، ومن هناك التجأ إلى العراق وأقام فيها فترة وجيزة ثم رحل إلى دمشق.

مجلة هاوار
بعد كل تلك الهجرات والسفرات التي قام بها لغاية نصرة شعبه والرفع من شأنهم وبعد مؤتمر خويبون وفشل الانتفاضات الكوردية استقر به المقام في دمشق عام 1931 حيث كان المسؤول عن الطباعة والنشر في جمعية خويبون التي نالت قسطها من الاحباط واليأس أدت الى ترك العديد من الشخصيات لمهامهم ضمن الجمعية، نتيجةانهيار الثورات الكوردية وإخفاق العمل المسلح، وتغير الظروف والاوضاع في المنطقة وتضاءل آمال ايجاد قوة وسند للانتفاضة كوردية وطنية شاملة وتوفير سبل نجاحها اثر ذلك انصب جل اهتمامه باللغة والصحافة الكوردية ولجأ مع بعض رفاقه إلى العمل الثقافي وخدمة اللغة الكورديةوضرورة ايجاد قواعد واصول محددة لتتبعها في اللغة الكوردية وايجاد ابجدية جديدة بالاحرف اللاتينية بدلاً من الاحرف العربية وهناك توصل جلادت إلى صيغة نهائية لأبجديته التي كتبه جلادت والتي تتألف من (31) حرفاً كونها اكثر ملائمة للغة الكوردية.
ولاجل تسليط الضوء على الاوضاع الكوردية ونشر افكاره لا بد من وسيلة اعلامية لنشر ذلك اتجه حين ذاك الى العمل الصحفي واسس واصدر مجلة هاوار( الصرخة) في دمشق عام 1932 حيث كانت الجريدة الرائدة والاولى على صعيد كوردستان بالاحرف اللاتينية وكان يهدف من وراء اصدارها توزيعها في جميع اجزاء كوردستان، حيث صدر منها 57 عددا، ثم الحق بها ملحق مصور(روناهي) (النور) وطبع العدد الأول منها في نيسان 1942 واستمرت حتى ايلول 1944، ثم عادت للظهور في 15 آذار 1945 ثم توقفت نهائيا، وأصدر مع شقيقه الدكتور كاميران بعض الصحف والمجلات في سوريا وبيروت، مثل: مجلة "روناهي" وروزا نو" و"ستير" وألف ونشر كتبا تعنى باللغة الكوردية والثقافة الكوردية والأدب الشعبي "الفولكلور" والتاريخ.

وفاته :
قدم له صديقه حسين بك إيبش عرضاَ باسثمار أراضيه الواسعة في قرية (هيجانة) القريبة من دمشق، قبل الامر و اقتضى المشروع حفر بئر عمقه 25 متراً سماها بئر القدر، ونصب الآلات لسحب المياه وزرع القطن.
وفي يوم 15 تموز 1951 بينما كان يشرف على العمال وهو واقف على حافة البئر وإذا بجدار البئر ينهار تحته، فلم يع نفسه إلا وهو في قاع البئر نقل الى المشفى الفرنسي بدمشق وفارق الحياة على اثرها، وذاع النبأ الأليم في مختلف أوساط البلاد، وقوبل بالحزن العميق والأسى البالغ، وشارك في مراسيم الجنازة بعض الوزراء والوزراء السابقين وكبار ضبط الجيش السوري ورجال السياسة، ووجهاء مدينة دمشق، حيث أودع جثمانه الطاهر إلى جانب جثمان جده (بدرخان الكبير) !! في مقبرة الشيخ خالد النقشبندي بحي الاكراد بدمشق، ووضع على شاهد قبره كلمات مؤثرة للشاعر (قدري جان) :
أمير الكرد، ابن كردستان البار، حفيد بدرخان، صاحب العزائم، جلادت.. ذو التضحيات، وأن كان جسمه مدفوناً هنا، إلا أن روحه صعدت إلى السماء، في سبيل الوطن، صاحب العهد والميثاق، جعل روحه قرباناً، لم يمت، هو خالد واسمه أبدي.

مؤلفاته:
قواعد الالف باء الكوردية دمشق 1932
– صفحات من الالف باء دمشق 1932
– مقدمة المولد النبوي – صلاوات الايزيدين
– رسالة إلى مصطفى كمال باشا طبع في دمشق بالتركية
– المسألة الكوردية بالفرنسية 1934
– القواعد الكوردية بالفرنسية 1943
– القواعد الكوردية بالكوردي والفرنسي طبعة باريس 1990 ترجم القسم الفرنسي إلى العربية عام 1990
– القاموس الكوردي الفرنسي لم يكتمل في حياته فاكمله وتوسع فيه اخوه الدكتور كاميران بدرخان
– القاموس الكوردي الكوردي مخطوط اهدته روشن بدرخان إلى الأكاديمية الكوردية ببغداد 1971
– مسرحية Hevind
– كتاب سينم خان عن قواعد للاطفال
– اعرف نفسك بالكوردية
– وله مجموعة شعرية.
كتب بدرخان في مختلف الفنون الأدبية وكان جلادت قد اعد قاموسا كوردياً اهدته زوجة الأمير روشن إلى الأكاديمية الكوردية في بغداد عام 1971 وكان يتقن العديد من اللغات منها : الكوردية، التركية، الألمانية، العربية، الفارسية، الفرنسية، اليونانية، الإنكليزية، الروسية.
التسميات

إرسال تعليق

يسعدنا تفاعلكم بالتعليق,ولكن يرجى مراعاة الشروط التالية لضمان نشر التعليق
ان يكون التعليق خاص بمحتوى الموضوع 1⃣
يمنع نشر روابط خارجية بداعي الاعلان 2⃣
اذا لديك سؤال اضغط على زر "اتصل بنا" اعلى الموقع 3⃣
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ارسل رسالة للادارة

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.